لا أدري ماذا أقول، فقد خالطني شعور متناقض من الحزن واليأس من جهة والأمل من جهة أخرى.  الذي حصل ويحصل من تطرّف وكراهية وجهل هو واقع عربي بتنا ندركه بعد أن إستفحل ولكن لا نعرف ماذا نفعل لتغييره... بصراحة كلنا خائفون من مواجهة المتعصبين من طائفتنا أكثر من غيرها.    وبصراحة أكثر المسلمون يتحملون المسؤولية الأكبر لأنهم هم الأكثرية وهم من عليهم أن يبذلوا الجهد الأكبر.. يعني المسيحيون أقليّة دينية، وهم كما الأقليات الدينية أو العرقية في كل منطقة في العالم، يتوارثون نوعاً دفيناً من الخوف.. هاجس بأنه في يوم ما قد يغمرهم طوفان كراهية أو عدوانية الأكثرية، وأن عليهم دوماً إثبات أنهم ليسوا الخاصرة الأضعف في الوطن.  هذا لا يعني أن التعصّب من طرف واحد، إنه من الطرفين ولكن بنسب متفاوتة وبطريقة مختلفة.... ـ

شئنا أم أبينا القضية ذات أبعاد داخلية وخارجية، سياسية ودينية بل وطائفية مذهبية، وهنا المعضلة..  الدين موضوع شائك جداً في هذا الزمان وكل من يحاول التصدّي للتعصّب ومزوّري أحكام الإسلام ضد المسيحيين والشيعة والمرأة، قد يقع فريسة التكفير ويـُـهدر دمه من قبل جماعات الهوس السلفية، ولن يجد أحد يترحم عليه، وقد يتبرئ أهله منه لينجوا بأنفسهم.. والأنظمة تتلوّن كالحرباء لتجاري كل العصور وتسود، فلنستخدم مثل صدّام، فقد إدّعى العروبة في بداياته ومع ذلك ميّز ضد وقتل الشيعة العرب، ومن ثم أضاف لا إله إلا الله على علم العراق ومع ذلك قتل الأكراد السنّة. والآن ليجاري اللحى وهوجة السنّة نراه قد أطلق لحيته وتأبّط مصحفاً! ـ

  لنسأل أنفسنا، من أين يأتي الدعم المادى واللوجستي والإعلامي لتلك الجماعات الإرهابية؟ كيف بدأت؟  ما الذي يجعل شبابنا من المسلمين فريسة سهلة لهذه الجماعات؟  أليس الجهل وفقدان الهدف الجماعي والهوية سبباً مباشراً أكثر من الفقر؟  لماذا شبابنا من المسيحيين يصدّقون العنصريين الذين يغالطون التاريخ، ويؤمنون بأن المسلمين من أبناء بلادهم "ظهروا فجأة" في القرن السابع وأنهم من طينة "دونية متخلفة" لا تعرف الحضارة؟

من نحن؟ ماذا نريد؟  وإلى أين نريد أن نسير؟ لماذا نحن المنطقة الأكثر عرضة وتجاوباً  مع الأهداف والمخطّطات الخارجية؟ لماذا شعب فنزويلا هبّ وونجح بإحباط سياسات أميركا ضد شافيز ونحن لا نقدر أن نصدّ قشرة بصلة؟

على فكرة ما يجري من تطرّف وهوس ليس خصوصية مصرية، بل مصيبة تهدد بلاد الشام والعراق وبلاد المغرب.... وعبارة كيرياليسون ليست قبطية فقط، بل يستخدمها المسيحيون في بلاد الشام والعراق وحتى الكاثوليك الغربيون الذي يصلون باللاتينية.  كلمة إيل هي الكلمة الكنعانية العربية الوحيدة في العبارة وهي تعني إله

كنعاني عربي

Sun, 04/23/2006 - 4:18am

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options

CAPTCHA
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.