فيه شوية حاجات بقدرها جداً في الفيلم ده لدرجة إني فكرت فعلياً إني أكتب عنه
أولها استمرار الفلسفة المميزة للأخوين كوين والموجودة في كل أعمالهم - بلا استثناء - عن ( الجريمة ) .. الجريمة باعتبارها كائن أكبر من كل المشتركين فيها ، باعتبارها ( شيء هلامي وقدري ) في نفس الوقت يلتهم جميع المجرمين ، الجريمة ذاتها تفعل ذلك .. ليسَ الشرطة وليسَ طرفاً من خارجها ، في جميع أفلام الأخوين كوين حول الجريمة - أكتر من 80% منها كانت كذلك - الشرطة لا تفعل شيء حقيقي يؤثر على الأحداث أو يردع المجرمين ، خلاصهم يأتي من داخلهم وردعهم يأتي لأن الجريمة قد غدت أكبر منهم جميعاً
ثانيها هي اللغة السينمائية شديدة الرقي اللي بتحصل هنا .. أكتر من نص أحداث الفيلم صامتة بالفعل .. الحوارات لا تنبهك لشيء ولا تشير لشيء ، كل شيء تكتشفه وحدك عن طريق الصورة والصورة فقط ، أسلوب نادراً جداً ما استخدمته هوليوود في أفلامها .. وهي المرة الأولى - إذا لم تخن الذاكرة - التي أشاهده في فيلم جريمة وإثارة ، زي ما قال شريف .. مستحيل إن حد يعمل ده غير الأخوين كوين ، مونتاج بديع جداً وإلى أقصى حد يرفع رتم الإثارة تدريجياً بقمة في الفهم والواقعية مع جمال سينمائي واضح ، من المستحيل ربما أن يُصنع فيلم مثل هذا دون موسيقى وتصل إثارته للذروة إذا لم يكن بمونتاج عظيم كهذا ، تصوير رائع - يكفي مشهد المطاردة الشهير -.. أداء ممتاز من الجميع - خافيير برديم في أفضل أداء ثاني أشاهده منذ فترة طويلة جداً - .. وفوق كل هذا رؤية سينمائية من الأخوين الكبيرين مصاغة بحواراتهم المميزة وفلسفتهما المستمرة منذ أول أفلامهم
ثالثها : شخصية شوغر نفسها ، دي أفضل شخصية شريرة أشاهدها منذ هانيبال ليكتر ، التوتر الذي يحدثه بصوته المنخفض ونظراته الجبارة ومنطقه الخاص عن الحياة يخلق ( رعباً ) حقيقياً أقوى تأثيراً من عشرات من الزومبي ومصاصي الدماء ! ، ساعد على هذا الخلق أداء عظيم من بارديم
رابعاً : التركيز الواضح على ( القوانين ) التي يملكها كل شخص من شخصيات العمل .. قوانين وأفكار ربما نرفضها لدمويتها أو لا نفهمها لغرابتها .. لكننا بالتأكيد سنحترمها بشدة :
- لماذا ستقلتلني .. لا يوجد شيء يدفعك لهذا
- لقد وعدت زوجك
حاولت اختصار عوامل إعجابي وإن كان هناك الكثير لم أقله ولكن مجملاً عمل على وزن كلمة ( تحفة ) بالفعل حتى وإن اعتراني شعور مبهم تكرر في مشاهدتين أنه ينقصه شيء ما لا أعرفه ولا أستطيع تحديده
أفضل أعمال كوين منذ فارجو .. ربما منذ بلود سيمبل حتى !
من ناحية تانية - وعلى عكس ما قال شريف - .. طريق الأخوين كوين مش ممهد تماماً كما يبدو ، أتفق على أنهما الأقرب - والأقرب بأكثر من خطوة - إلا أنه من الصعب تحديد إلى من ستؤول الجائزة في فبراير القادم ، والمنافس هنا ليس فيلم أندرسون - الذي ينافس بوضوح فقط على أفضل ممثل وربما التصوير - ، المنافس رائعة جو رايت أتونمنت ، هو العمل الأكثر "زخماً" والأكثر "مناسبة" كذلك .. سيكون الأكثر ترشيحاً وربما الأكثر فوزاً .. سرق الجولدن جلوب واكتسح البافتا بـ 14 ترشيح ، لا تنسى فوز المريض الإنجليزي على فارجو عام 86 .. جو رايت خطر فعلاً على عمل كوين .. وهو أيضاً قدم عمل على وزن كلمة "رائعة سينمائية" وله حظوة نقدية كبيرة
عموماً العملان يستحقان .. وأنا هنا لا أفضل أتونمنت أو أدعي أنه أقرب - هو يواجه صعوبة في الترشيح مع قوة التنافس هذا العام وكذلك يبعده عن الفوز كونه بريطانياً وكونه فقد ترشيحات النقابات المهنية - ولكن أوضح فقط أن الأمر غير محسوم على الإطلاق
محمد المصري (not verified) wrote:
فيه شوية حاجات بقدرها جداً في الفيلم ده لدرجة إني فكرت فعلياً إني أكتب عنه
أولها استمرار الفلسفة المميزة للأخوين كوين والموجودة في كل أعمالهم - بلا استثناء - عن ( الجريمة ) .. الجريمة باعتبارها كائن أكبر من كل المشتركين فيها ، باعتبارها ( شيء هلامي وقدري ) في نفس الوقت يلتهم جميع المجرمين ، الجريمة ذاتها تفعل ذلك .. ليسَ الشرطة وليسَ طرفاً من خارجها ، في جميع أفلام الأخوين كوين حول الجريمة - أكتر من 80% منها كانت كذلك - الشرطة لا تفعل شيء حقيقي يؤثر على الأحداث أو يردع المجرمين ، خلاصهم يأتي من داخلهم وردعهم يأتي لأن الجريمة قد غدت أكبر منهم جميعاً
ثانيها هي اللغة السينمائية شديدة الرقي اللي بتحصل هنا .. أكتر من نص أحداث الفيلم صامتة بالفعل .. الحوارات لا تنبهك لشيء ولا تشير لشيء ، كل شيء تكتشفه وحدك عن طريق الصورة والصورة فقط ، أسلوب نادراً جداً ما استخدمته هوليوود في أفلامها .. وهي المرة الأولى - إذا لم تخن الذاكرة - التي أشاهده في فيلم جريمة وإثارة ، زي ما قال شريف .. مستحيل إن حد يعمل ده غير الأخوين كوين ، مونتاج بديع جداً وإلى أقصى حد يرفع رتم الإثارة تدريجياً بقمة في الفهم والواقعية مع جمال سينمائي واضح ، من المستحيل ربما أن يُصنع فيلم مثل هذا دون موسيقى وتصل إثارته للذروة إذا لم يكن بمونتاج عظيم كهذا ، تصوير رائع - يكفي مشهد المطاردة الشهير -.. أداء ممتاز من الجميع - خافيير برديم في أفضل أداء ثاني أشاهده منذ فترة طويلة جداً - .. وفوق كل هذا رؤية سينمائية من الأخوين الكبيرين مصاغة بحواراتهم المميزة وفلسفتهما المستمرة منذ أول أفلامهم
ثالثها : شخصية شوغر نفسها ، دي أفضل شخصية شريرة أشاهدها منذ هانيبال ليكتر ، التوتر الذي يحدثه بصوته المنخفض ونظراته الجبارة ومنطقه الخاص عن الحياة يخلق ( رعباً ) حقيقياً أقوى تأثيراً من عشرات من الزومبي ومصاصي الدماء ! ، ساعد على هذا الخلق أداء عظيم من بارديم
رابعاً : التركيز الواضح على ( القوانين ) التي يملكها كل شخص من شخصيات العمل .. قوانين وأفكار ربما نرفضها لدمويتها أو لا نفهمها لغرابتها .. لكننا بالتأكيد سنحترمها بشدة :
- لماذا ستقلتلني .. لا يوجد شيء يدفعك لهذا
- لقد وعدت زوجك
حاولت اختصار عوامل إعجابي وإن كان هناك الكثير لم أقله ولكن مجملاً عمل على وزن كلمة ( تحفة ) بالفعل حتى وإن اعتراني شعور مبهم تكرر في مشاهدتين أنه ينقصه شيء ما لا أعرفه ولا أستطيع تحديده
أفضل أعمال كوين منذ فارجو .. ربما منذ بلود سيمبل حتى !
من ناحية تانية - وعلى عكس ما قال شريف - .. طريق الأخوين كوين مش ممهد تماماً كما يبدو ، أتفق على أنهما الأقرب - والأقرب بأكثر من خطوة - إلا أنه من الصعب تحديد إلى من ستؤول الجائزة في فبراير القادم ، والمنافس هنا ليس فيلم أندرسون - الذي ينافس بوضوح فقط على أفضل ممثل وربما التصوير - ، المنافس رائعة جو رايت أتونمنت ، هو العمل الأكثر "زخماً" والأكثر "مناسبة" كذلك .. سيكون الأكثر ترشيحاً وربما الأكثر فوزاً .. سرق الجولدن جلوب واكتسح البافتا بـ 14 ترشيح ، لا تنسى فوز المريض الإنجليزي على فارجو عام 86 .. جو رايت خطر فعلاً على عمل كوين .. وهو أيضاً قدم عمل على وزن كلمة "رائعة سينمائية" وله حظوة نقدية كبيرة
عموماً العملان يستحقان .. وأنا هنا لا أفضل أتونمنت أو أدعي أنه أقرب - هو يواجه صعوبة في الترشيح مع قوة التنافس هذا العام وكذلك يبعده عن الفوز كونه بريطانياً وكونه فقد ترشيحات النقابات المهنية - ولكن أوضح فقط أن الأمر غير محسوم على الإطلاق
»